تقرير بحث النائيني للكاظمي
61
فوائد الأصول
مورد الابتلاء مما يعلم بخروجه عن عمومات أدلة المحرمات - كالخمر الموجود في أقصى بلاد الهند ، فإنه يعلم بخروجه عن مورد الابتلاء واستهجان النهي عنه وبعض مراتب الخروج عن مورد الابتلاء مما يشك في استهجان النهي عنه وخروجه عن العمومات ، والشك في ذلك لا يوجب إجمالها ولا يمنع عن التمسك بها ، فتأمل . فإن قلت : التمسك بالاطلاقات والعمومات اللفظية إنما يصح بعد الفراغ عن صحة الاطلاق والعموم النفس الأمري وإمكان تشريع الحكم على وجه يعم المشكوك فيه ، فحينئذ يجوز التمسك بالعمومات اللفظية في موارد الشك في التخصيص ، وأما لو فرض الشك في إمكان تشريع الحكم ثبوتا على وجه يعم المشكوك فلا يجوز التمسك بالعمومات اللفظية عند الشك في التخصيص ، والشك في المقام يرجع إلى الشك في صحة الاطلاق النفس الأمري وإمكان التشريع على وجه يعم المشكوك خروجه عن مورد الابتلاء ، لان إمكان الابتلاء بموضوع التكليف من الشرائط المعتبرة ثبوتا في أصل تشريع التكليف لاستهجان التكليف واقعا بما لا يمكن الابتلاء به ، فالشك في إمكان الابتلاء بالخمر الموجود في البلد الكذائي مثلا يرجع إلى الشك في إمكان تشريع النهي عن الخمر على وجه يعم ذلك الفرد منه في الواقع ونفس الامر ، وهذا لا ربط له بناحية الاثبات والكشف حتى يصح التمسك بالعمومات والمطلقات اللفظية . قلت : هذا الكلام بمكان من الغرابة ( 1 ) فان إطلاق الكاشف بنفسه يكشف عن إمكان الاطلاق النفس الأمري وصحة تشريع الحكم على وجه يعم المشكوك فيه . ولو كان التمسك بالمطلقات والعمومات اللفظية مشروطا بإحراز إمكان الاطلاق النفس الأمري لا نسد باب التمسك بالمطلقات بالكلية ، إذ ما من
--> ( 1 ) أقول : قد مر شرح مرام الأستاذ ، وأن سوء تعبيره أوقع الطرف في الوهم ، والامر فيه سهل .